السيد محمد تقي المدرسي
481
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 44 ) : لا فرق فيما تقدم من الأحكام أن يكون سببها الجناية أو التهويل أو الضرب أو إشراب الأدوية ، حصلت عن عمد أو شبه عمد أو خطأ . ( مسألة 45 ) : لو استلزمت الجناية ذهاب بعض ما يعرفه المجني عليه من اللغات أو المصطلحات دون أصل الكلام ففيها الحكومة . ( مسألة 46 ) : لو كانت في اللسان آفة وذهبت بجناية الجاني فإن كانت لها تقدير شرعي أو حكومة يؤخذ من الجاني ، ولو لم يكن كذلك فلاشيء عليه . ( مسألة 47 ) : لو جنى عليه بغير قطع فذهب كلامه ثم عاد تُستعاد الدية ، وفي فترة ذهاب الكلام الحكومة . ( مسألة 48 ) : لو كان اللسان ذا طرفين - كالمشقوق - فقطع أحدهما دون الآخر كان الحكم كما تقدم « 1 » . ( مسألة 49 ) : لو ادّعى المجني عليه صحة لسانه « 2 » وقدرته على أداء جميع الحروف وادّعى الجاني خلاف ذلك يقدم قول المجني عليه مع اليمين . ( مسألة 50 ) : لو جنى عليه فلم يبق للّسان فائدة الذوق أو لم يتمكن به العون بعمل الطحن أو الإدارة أو غير ذلك ففيها الحكومة إن تمكن من النطق بحروف المعجم . السابع : الأسنان : ( مسألة 51 ) : في الأسنان الدية كاملة ، وهي ثمان وعشرون سناً اثنتا عشرة في مقاديم الفم ، ففي كل واحدة منها خمسون ديناراً ، وست عشرة في مآخر الفم ، وفي كل واحدة خمسة وعشرون ديناراً ، فالمجموع ألف دينار ، ولا يلحظ غيرها . ( مسألة 52 ) : لا دية في الأسنان الزائدة سواء كانت الزيادة من قبيل النواجذ أضراس العقل أو من غيرها إن قلعت منفردة ، وفيها الحكومة إن طابقت مع الثلث « 3 » ، والأحوط التراضي حتى يبلغ الثلث ، ولو نقصت عن ثمان وعشرين نقص من الدية بإزائها ، سواء كان النقص عارضاً أم خلقةً . ( مسألة 53 ) : لا فرق في لون الأسنان بين الأبيض منها والأصفر والأسود إذا كان
--> ( 1 ) بالإضافة إلى تقدير مساحة اللسان نفسه على ما سبق ، واللّه العالم . ( 2 ) قبل وقوع الجناية عليه . ( 3 ) الحكومة مطلقا وبقية الكلام أقرب إلى الاحتياط .